حبيب الله الهاشمي الخوئي

275

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

لك ، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشيء منه ، وقد تدرك من شكر الشّاكر أكثر ممّا أضاع الكافر ، والله يحبّ المحسنين . المعنى قال الله تعالى « 13 - السبا : * ( » يَعْمَلُونَ لَه ُ ما يَشاءُ مِنْ « ) * والمفهوم عامّ والمقصود منه بيان قلَّة الشاكرين للمعروف ، سواء كان بالنسبة إلى ذي المعروف الحق الحقيقي وهو الله تعالى فانّ كلّ معروف ينتهى إليه ويتحقّق به ، وسواء كان بالنسبة إلى ذي المعروف الظاهري المجازي الذي كان سببا من الأسباب لمسبّب الأسباب في ايصال المعروف إلى النائلين به . ومقصوده عليه السّلام في هذه الحكمة الحثّ على إسداء المعروف للشاكر والكافر والتنبيه على عدم حصره بالشاكر بظنّ ضياع المعروف عنده وكفرانه له . ونبّه على أنّ المعروف لا يضيع فإن لم يؤدّ شكره من أعطيته ، فقد أعدّ الله لأداء شكره غيره وإن لم يستمتع منه مع أنّ الله تعالى هو الشاكر الحقيقي لكلّ معروف وهو يحبّ كلّ محسن . الترجمة فرمود : ناسپاس وكفران در برابر احسانت تو را بدان بيرغبت نكند ، بسا ديگرى كه از إحسان تو بهره مند هم نشده از تو قدردانى وسپاسگزارى كند وتو از قدردانى أو استفاده ببرى بيش از ناسپاس وبيإعتنائى آنكه كفران احسان تو را كرده است ، وخدا است كه نيكوكاران را دوست مىدارد . ناسپاسى وكفر بيخردان نشود مانع تو از احسان كه سپاس تو ميكند ديگرى ور نبرد از وجود تو ثمرى چه بسا شكر أو بود بهتر بهرت از ناسپاسى كافر بحساب خدا بكن نيكى كه خدا دوستدار هر نيكى